أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّه وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ( 17 ) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 18 ) ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ولِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 19 ) ويَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 )
* ( وَوَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه إِحْساناً ) * وقرأ الكوفيّون : إحسانا * ( حَمَلَتْه أُمُّه كُرْهاً ووَضَعَتْه كُرْهاً ) * انتصابهما على الحال أو على المصدر ، أي : ذات كره ، أو حملا ووضعا ذاكره . والكره هو المشقّة ، فإنّ الحمل موجب لثقل الولد عليها ، والوضع موجب لشدّة الطلق . وقرأ الحجازيّان وأبو عمرو وهشام بالفتح . وهما لغتان ، كالفقر والفقر .
* ( وَحَمْلُه وفِصالُه ) * أي : مدّتهما * ( ثَلاثُونَ شَهْراً ) * وقرأ يعقوب : وفصله ، كالفطام والفطم ، بناء ومعنى . والمراد بالفصال الرضاع ، فإنّه لمّا كان الرضاع يليه الفصال ويلابسه ، لأنّه ينتهي به ويتمّ ، سمّي فصالا . وفائدة تسمية الرضاع به الدلالة على الرضاع التامّ المنتهي بالفصال . وكلّ ذلك بيان لما تكابده الأمّ في تربية الولد ، مبالغة في التوصية بها .
زبدة التفاسير — صفحة 325
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٢٥