فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيه ) * « 1 » . وقرأ يعقوب : كلّ ، على أنّه بدل الأولى .
و « تدعى » صفة ، أو مفعول ثان . * ( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * محمول على القول ، تقديره : يقال لهم هذا القول . وإضافة الكتاب إليهم للملابسة ، فإنّ أعمالهم مثبتة فيه . وقيل : المراد كتابها المنزل على رسولها ليسألوا عمّا عملوا به .
* ( هذا كِتابُنا ) * أضاف صحائف أعمالهم إلى نفسه ، لأنّه أمر الكتبة أن يكتبوا فيها أعمالهم * ( يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ) * يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ولا نقصان * ( إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ) * نستكتب الملائكة * ( ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * أعمالكم .
وعن ابن عبّاس : المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، يشهد بما قضي فيه من خير وشرّ . وعلى هذا فيكون معنى « نستنسخ » : أنّ الحفظة تستنسخ الخزنة ما هو مدوّن عنده من أحوال العباد ، من الكافرين والمؤمنين .
* ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِه ) * في جنّته * ( ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ) * الفلاح الظاهر ، لخلوصه عن الشوائب .
* ( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي ) * أي : فيقال لهم : ألم يأتكم رسلي ، فلم تكن آياتي * ( تُتْلى عَلَيْكُمْ ) * فحذف القول والمعطوف عليه ، اكتفاء بالمقصود ، واستغناء بالقرينة * ( فَاسْتَكْبَرْتُمْ ) * عن الإيمان بها ، وتعظَّمتم عن قبولها * ( وكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ ) * أي : كافرين ، كما قال : * ( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ) * « 2 » .
* ( وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّه ) * يحتمل الموعود به ، أي : ما وعد اللَّه به من الثواب والعقاب . أو المصدر . * ( حَقٌّ ) * كائن هو أو متعلَّقه لا محالة * ( والسَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها ) * في حصولها . إفراد للمقصود ، عطفا على محلّ « إنّ » واسمها . وقرأ حمزة بالنصب ، عطفا على اسمها .
هامش
( 1 ) الكهف : 49 .
( 2 ) القلم : 35 .