تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
* ( إِنَّمَا السَّبِيلُ ) * أي : الإثم والعقاب * ( عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ ) * يبتدؤنهم بالإضرار * ( ويَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * يطلبون ما لا يستحقّونه تجبّرا عليهم * ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) * على ظلمهم وبغيهم . * ( وَلَمَنْ صَبَرَ ) * على الظلم والأذى * ( وغَفَرَ ) * ولم ينتصر * ( إِنَّ ذلِكَ ) * إنّ ذلك الصبر والتجاوز منه ، فحذف كما حذف في قولهم : السمن منوان بدرهم ، للعلم به * ( لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) * من ثابت الأمور الَّتي أمر اللَّه بها ، فلم تنسخ . وقيل : عزم الأمور هو الأخذ بأعلاها في باب نيل الثواب والأجر . ويحكي : أنّ رجلا سبّ رجلا في مجلس الحسن البصري ، وكان المسبوب يكظم ، ويعرق فيمسح العرق ، ثمّ قام فتلا هذه الآية . فقال الحسن : عقلها واللَّه وفهمها إذ ضيّعها الجاهلون .
ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِه وتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ ( 44 ) وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ ( 45 ) وما كانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِياءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ سَبِيلٍ ( 46 ) اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَه مِنَ اللَّه ما لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وما لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ( 47 ) فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ