تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وحفص : من ثمرات بالجمع ، لاختلاف الأنواع . و « ما » نافية . و « من » الأولى زائدة للاستغراق . ويحتمل أن تكون موصولة معطوفة على « الساعة » . و « من » مبيّنة ، بخلاف قوله : * ( وما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى ولا تَضَعُ ) * بمكان ، أي : ما يحدث شيء من خروج ثمرة ، ولا حمل حامل ، ولا وضع واضع * ( إِلَّا بِعِلْمِه ) * إلَّا مقرونا بعلمه واقعا حسب تعلَّقه به . فيعلم سبحانه قدر الثمار وأجزاءها وكيفيّتها ، من طعومها وروائحها وألوانها . ويعلم ما في بطون الحبالى ، وأنواع انتقاله من حال إلى حال ، وكيفيّته من الطول والقصر والوسط ، ومن الخداج « 1 » والتمام ، والذكورة والأنوثة ، والحسن والقبح . * ( وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ ) * ينادي المشركين * ( أَيْنَ شُرَكائِي ) * أضافهم إليه تعالى على زعمهم . وبيانه في قوله : * ( أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * « 2 » وفيه تهكّم وتقريع . * ( قالُوا آذَنَّاكَ ) * أعلمناك * ( ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ ) * من أحد يشهد لهم بالشركة ، إذ تبرّأنا عنهم لمّا جاءنا ، فما منّا اليوم إلَّا من هو موحّد لك . فيكون السؤال عنهم للتوبيخ . أو من أحد يشاهدهم ، لأنّهم ضلَّوا عنّا . وقيل : هو قول الشركاء ، أي : ما منّا من شهيد يشهد لهم بأنّهم كانوا محقّين فيما أضافوا إلينا من الشركة . * ( وَضَلَّ عَنْهُمْ ما ) * أي : آلهة غير اللَّه * ( كانُوا يَدْعُونَ ) * يعبدون * ( مِنْ قَبْلُ ) * في الدنيا ، أي : لا يرونهم ، أو لا ينفعونهم ، فكأنّهم ضلَّوا عنهم على التفسير الأخير * ( وظَنُّوا ) * وأيقنوا * ( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ) * مهرب من عذاب اللَّه . والظنّ معلَّق عنه بحرف النفي .
هامش
( 1 ) الخداج : كلّ نقصان في شيء . ( 2 ) القصص : 62 .