روي : أنّ المشركين قد اقترحوا بالمعجزات عنادا بعد ظهور ما يغنيهم عنها ، فقال سبحانه تسلية لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :
* ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ ) * أخبارهم * ( ومِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) * ذكرهم ، إذ على المشهور عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، والمذكور قصصهم أشخاص معدودة .
وقيل : إنّ عددهم ثمانية آلاف نبيّ ، أربعة آلاف من بني إسرائيل ، وأربعة آلاف من غيرهم .
* ( وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ ) * بمعجزة * ( إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه ) * وأمره ، فإنّ المعجزات عطايا قسّمها بينهم على ما اقتضته حكمته كسائر القسم ، ليس لهم اختيار في إيثار بعضها والاستبداد بإتيان المقترح بها .
* ( فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّه ) * بالعذاب في الدنيا أو الآخرة * ( قُضِيَ بِالْحَقِّ ) * بإنجاء المحقّ وتعذيب المبطل * ( وخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ) * المعاندون باقتراح الآيات ، فأنكروها وسمّوها سحرا . والمبطل بمعنى صاحب الباطل ، أو الَّذي يخسر الجنّة ، ويدخل في النار بدلا منها .
اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) ولَكُمْ فِيها مَنافِعُ ولِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وعَلَيْها وعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 ) ويُرِيكُمْ آياتِه فَأَيَّ آياتِ اللَّه تُنْكِرُونَ ( 81 )
ثمّ عدّد سبحانه نعمه على خلقه فقال : * ( اللَّه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ ) * من الإبل والبقر والغنم * ( لِتَرْكَبُوا مِنْها ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * فإنّ من جنسها ما يؤكل كالغنم ، ومنها