تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
التفرقة بين المذكّر والمؤنّث في الأسماء غير الصفات - نحو : حمار وحمارة - غريب ، وهي في « أيّ » أغرب ، لإبهامه . والمعنى : أيّ آية من تلك الآيات * ( تُنْكِرُونَ ) * فإنّها لظهورها لا تقبل الإنكار . وهو ناصب « أيّ » ، إذ لو قدّرته متعلَّقا بضميره كان الأولى رفعه .
أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وأَشَدَّ قُوَّةً وآثاراً فِي الأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّه وَحْدَه وكَفَرْنا بِما كُنَّا بِه مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّه الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِه وخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 ) ثمّ قال سبحانه مخاطبا للكفّار الَّذين جحدوا آيات اللَّه ، وأنكروا أدلَّته الدالَّة على توحيده : * ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وأَشَدَّ قُوَّةً وآثاراً فِي الأَرْضِ ) * ما بقي منهم من القصور والمصانع ونحوهما . وقيل : آثار أقدامهم في الأرض ، لعظم أجرامهم . * ( فَما أَغْنى عَنْهُمْ ) * نافية ، أو استفهاميّة منصوبة ب‍ « أغنى » ، أي : أيّ شيء أغنى عنهم ؟ ! * ( ما كانُوا يَكْسِبُونَ ) * موصولة ، أو مصدريّة مرفوعة به ، أي : مكسوبهم ، أو كسبهم . * ( فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * بالمعجزات أو الآيات الواضحات * ( فَرِحُوا