لذلك عن أخواته .
* ( وَاللَّه ) * والَّذي هذه صفاته * ( يَقْضِي ) * يفصل بين الخلائق * ( بِالْحَقِّ ) * فيوصل كلّ ذي حقّ إلى حقّه ، لأنّه المالك الحاكم على الإطلاق ، المستغني عن الجور ، فلا يقضي بشيء إلَّا وهو حقّ * ( والَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِه ) * من الأصنام * ( لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ) * تهكّم بهم ، لأنّ الجماد لا يقال فيه إنّه يقضي أو لا يقضي . وقرأ نافع وهشام بالتاء ، على الالتفات ، أو إضمار : قل .
* ( إِنَّ اللَّه هُوَ السَّمِيعُ ) * فيسمع المسموعات * ( الْبَصِيرُ ) * يبصر المبصرات .
وهذا تقرير لعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور ، وقضائه بالحقّ . ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون . وتعريض بحال ما يدعون من دونه من الأصنام ، وأنّها لا تسمع ولا تبصر . وهاتان الصفتان إذا أطلقتا على اللَّه يرجعان إلى كونه حيّا عالما بجميع المسموعات والمبصرات ، لاستغنائه عن آلتي السمع والبصر .
أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وآثاراً فِي الأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّه بِذُنُوبِهِمْ وما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّه مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّه إِنَّه قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )
ثمّ نبّههم سبحانه على أن ينظروا في حال الأمم المكذّبة الخالية نظر اعتبار وتفكّر ، فقال :
* ( أَولَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ ) * مآل حال الَّذين كذّبوا الرسل قبلهم ، كعاد وثمود * ( كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ) * قدرة وتمكّنا .