تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وقيل : الضمير للقرآن ، أي : وما يصحّ للقرآن أن يكون شعرا . * ( إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ ) * عظة وإرشاد من اللَّه * ( وقُرْآنٌ مُبِينٌ ) * وكتاب سماويّ يتلى في المعابد ، ظاهر أنّه ليس كلام البشر ، لما فيه من الإعجاز . * ( لِيُنْذِرَ ) * القرآن أو الرسول من معاصي اللَّه . ويؤيّده قراءة نافع وابن عامر ويعقوب بالتاء . * ( مَنْ كانَ حَيًّا ) * عاقلا متأمّلا ، فإنّ الغافل كالميّت . أو مؤمنا في علم اللَّه ، فإنّ الحياة الأبديّة بالإيمان . وتخصيص الإنذار بمن كان حيّا ، لأنّه المنتفع به . * ( وَيَحِقَّ الْقَوْلُ ) * وتجب كلمة العذاب * ( عَلَى الْكافِرِينَ ) * المصرّين على الكفر . وجعلهم في مقابلة من كان حيّا ، إشعار بأنّهم لكفرهم وعدم تأمّلهم أموات في الحقيقة .
أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ ومِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) ولَهُمْ فِيها مَنافِعُ ومَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) واتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ( 76 ) ثمّ عاد الكلام إلى ذكر الأدّلة على التوحيد ، فقال : * ( أَولَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا ) * ممّا تولَّينا إحداثه ، ولم يقدر على إحداثه غيرنا . وذكر الأيدي وإسناد العمل إليها ، استعارة تفيد مبالغة في الاختصاص والتفرّد بالإحداث ، كقول الواحد منّا : عملت هذا بيدي ، أي : انفردت فيه من غير إعانة معين .