في « أيمن اللَّه » : من اللَّه .
وقيل : معناه :
يا سيّد الأوّلين والآخرين . وهذا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام وأبي جعفر الباقر عليه السّلام .
وقيل : معناه : يا رجل .
وأمال الياء حمزة والكسائي وحفص وروح . وأدغم ابن عامر والكسائي وأبو بكر وورش ويعقوب النون في الواو .
* ( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ) * أي : ذو الحكمة . أو إنّه دليل ناطق بالحكمة ، كالحيّ . أو إنّه كلام حكيم يوصف بوصف المتكلَّم . والواو واو القسم ، أو العطف إن جعل « يس » مقسما به .
* ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) * لمن الَّذين أرسلوا على صراط مستقيم . وهو التوحيد والاستقامة في الأمور . ويجوز أن يكون « على صراط » خبرا ثانيا ، أو حالا من المستكن في الجارّ والمجرور . وفائدته : وصف الشرع بالاستقامة صريحا ، وإن دلّ عليه « لمن المرسلين » التزاما .
* ( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) * خبر مبتدأ محذوف . والمصدر بمعنى المفعول .
وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص بالنصب ، بإضمار : أعني ، أو بفعله المقدّر ، أعني : ننزّله .
* ( لِتُنْذِرَ قَوْماً ) * متعلَّق ب « تنزيل » ، أو بمعنى « لمن المرسلين » . والمعنى :
إرسالك لتنذر قوما . * ( ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ) * قوما لم يأت آباءهم من ينذرهم بالكتاب - يعني : آباءهم الأقربين - لتطاول مدّة الفترة بين عيسى ومحمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . فيكون صفة مبيّنة لشدّة حاجتهم إلى إرساله . أو الَّذي أنذر به . أو شيئا أنذره به آباؤهم الأبعدون .
فيكون مفعولا ثانيا ل « تنذر » . وعلى هذا « ما » موصولة ، أو موصوفة . ويجوز أن تكون مصدريّة ، أي : لتنذر إنذار آبائهم .
زبدة التفاسير — صفحة 498
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٩٨