تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أنس بن مالك عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إنّ لكلّ شيء قلبا ، وقلب القرآن يس » . وعنه عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « من دخل المقابر فقرأ سورة يس ، خفّف عنهم يومئذ ، وكان له بعدد من فيها حسنات » . وروى أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ لكلّ شيء قلبا ، وقلب القرآن يس . فمن قرأها في نهاره قبل أن يمسي ، كان في نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتّى يمسي . ومن قرأها في ليله قبل أن ينام ، وكلّ به ألف ملك كلَّهم يستغفرون له ، ويشيّعونه إلى قبره بالاستغفار له . فإذا أدخل لحده كانوا في جوف قبره يعبدون اللَّه ، وثواب عبادتهم له . وفسح له في قبره مدّ بصره ، وأمن من ضغطة القبر . ولم يزل له في قبره نور ساطع إلى أعنان السماء ، إلى أن يخرجه اللَّه من قبره . فإذا أخرجه لم تزل ملائكة اللَّه معه يشيّعونه ويحدّثونه ، ويضحكون في وجهه ، ويبشّرونه بكلّ خير ، حتّى يجوزوا به الصّراط والميزان ، ويوقفوه من اللَّه موقفا لا يكون عند اللَّه خلق أقرب منه ، إلَّا ملائكة اللَّه المقرّبون وأنبياؤه المرسلون . وهو مع النّبيين واقف بين يدي اللَّه ، لا يحزن مع من يحزن ، ولا يهتمّ مع من يهتمّ ، ولا يجزع مع من يجزع . ثمّ يقول له الربّ تعالى : اشفع عبدي أشفّعك في جميع ما تشفع . وسلني عبدي أعطك جميع ما تسأل . فيسأل فيعطى . ويشفع فيشفّع . ولا يحاسب فيمن يحاسب . ولا يذلّ مع من يذلّ . ولا يبكّت بخطيئة ، ولا بشيء من سوء عمله ، ويعطى كتابا منشورا . فيقول الناس بأجمعهم : سبحان اللَّه ما كان لهذا العبد خطيئة واحدة ! ويكون من رفقاء محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » . وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ لرسول اللَّه اثني عشر اسما ، خمسة منها في القرآن : محمّد ، وأحمد ، وعبد اللَّه ، ويس ، ونون » .
زبدة التفاسير — صفحة 496 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية