تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِه ومِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ( 32 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ولُؤْلُؤاً ولِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ ( 33 ) وقالُوا الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ( 34 ) الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِه لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ ولا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ ( 35 ) ثمّ خاطب سبحانه نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( والَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ ) * يعني : القرآن ، و « من » للتبيين . أو الجنس ، و « من » للتبعيض . * ( هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * لما تقدّمه من الكتب السماويّة . حال مؤكّدة ، لأنّ الحقّ لا ينفكّ عن هذا التصديق ، أي : حقّيّته تستلزم موافقته إيّاه في العقائد وأصول الأحكام . * ( إِنَّ اللَّه بِعِبادِه لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ ) * عالم بالبواطن والظواهر . فخبّرك وبصّر أحوالك ، فرآك أهلا لأن يوحي إليك . فلو كان في أحوالك ما ينافي النبوّة لم يوح إليك مثل هذا الكتاب المعجز ، الَّذي هو عيار على سائر الكتب . وتقديم « الخبير » للدلالة على أنّ العمدة في ذلك الأمور الروحانيّة . * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ ) * أي : إنّا أوحينا إليك الكتاب ، أي : القرآن ، ثمّ حكمنا بتوريثه منك . أو نورّثه ، فعبّر عنه بالماضي لتحقّقه . أو المعنى : أورثناه من الأمم السالفة . ومعنى الإرث : انتهاء الحكم إليهم ، ومصيره لهم ، كما قال : * ( وتِلْكَ الْجَنَّةُ