اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِه ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها ) * « 1 » . أو يقال : فإنّما أضلّ بنفسي .
* ( إِنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ ) * يدرك قول كلّ ضالّ ومهتد ، وفعله وإن أخفاه .
وإنّما أمر رسوله أن يسنده إلى نفسه ، لأنّ الرسول إذا دخل تحته ، مع جلالة محلَّه وسداد طريقته ، كان غيره أولى به .
* ( وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا ) * عند الموت ، إذا عاينوا ملائكة العذاب لقبض أرواحهم . أو عند البعث حين يشاهدون العذاب . أو يوم بدر حين ضربت أعناقهم ، فلم يستطيعوا فرارا من العذاب .
وجواب « لو » محذوف ، يدلّ الكلام عليه . والتقدير : لرأيت أمرا فظيعا ، أو حالا هائلة .
و « لو » و « إذ » والأفعال الَّتي هي « فزعوا » و « أخذوا » و * ( حِيلَ بَيْنَهُمْ ) * « 2 » كلَّها للمضيّ ، والمراد بها الاستقبال ، لأنّ ما اللَّه فاعله في المستقبل بمنزلة ما قد كان ووجد ، لتحقّقه . فكأنّه قال : وإذ ترى حين يفزعون .
* ( فَلا فَوْتَ ) * فلا يفوتون اللَّه بهرب أو تحصّن .
وعن ابن عبّاس :
نزلت في خسف البيداء . وذلك أنّ ثمانين ألفا يغزون الكعبة ليخربوها ، فإذا دخلوا البيداء خسف بهم .
وهذا مرويّ عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين ، والحسن بن الحسن بن عليّ عليه السّلام .
* ( وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ) * من ظهر الأرض إلى بطنها . وقيل : من الموقف إلى
هامش
( 1 ) الإسراء : 15 .
( 2 ) سبأ : 54 .