تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
تُوعَدُونَ ) * « 1 » * ( وقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وأَوْلاداً وما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) * « 2 » . وقد أتوا بهذا الغيب * ( مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * من جانب بعيد من أمره ، كالشئ يرمى من موضع بعيد المرمى . والعطف على « كفروا » على حكاية الحال الماضية . يعني : وكانوا يتكلَّمون بالغيب ويأتون به من مكان بعيد . أو على « قالوا » ، فيكون تمثيلا لحالهم في تحصيل ما ضيّعوه من الإيمان في الدنيا ، بحال القاذف الَّذي يرمي شيئا لا يراه من مكان بعيد ، لا يكون مجال للظنّ في لحوقه . * ( وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ ) * وفرّق بينهم وبين مشتهياتهم ، من نفع الإيمان ، والنجاة به من النيران * ( كَما فُعِلَ ) * مثل ذلك * ( بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ ) * بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة . * ( إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ ) * من البعث * ( مُرِيبٍ ) * موقع في الريبة . أو ذي ريبة . من : أرابه ، إذا أوقعه في الريبة والتهمة . فهو منقول من المشكّك ، فكأنّه قال : في شكّ مشكّك . أو من : أراب الرجل ، إذا صار ذا ريبة ، ودخل فيها . منقول من صاحب الشكّ إلى الشكّ ، أي : شكّ شاكّ ، كما تقول : شعر شاعر ، وعجب عجيب . وكلا التقديرين مجاز .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 36 . ( 2 ) سبأ : 35 .