من القرآن ؟ قلن : لا . فأتت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : يا رسول اللَّه إنّ النساء لفي خيبة وخسار . فقال : وممّ ذلك ؟ فقالت : لأنّهنّ لا يذكرن بخير كما يذكر الرجال ، فنخاف أن لا يقبل منّا طاعة . فنزلت :
* ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ ) *
الداخلين في السلم ، المنقادين لحكم اللَّه .
والداخلات فيه ، والمنقادات له . * ( والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ ) * المصدّقين بما يجب أن يصدّق به من الرجال والنساء * ( والْقانِتِينَ والْقانِتاتِ ) * المداومين على الطاعات منهما * ( والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ ) * في النيّة ، والقول ، والعمل * ( والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ ) * على الطاعة ، وعن المعاصي * ( والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ ) * المتواضعين والمتواضعات للَّه ، بقلوبهم وجوارحهم . وقيل : الَّذين إذا صلَّوا لم يعرفوا من عن يمينهم وشمالهم ، لفرط خشيتهم للَّه . * ( والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ ) * المخرجين الصدقات بما وجب في أموالهم من الزكاة وغيرها * ( والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ ) * الصوم المفروض * ( والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ ) * فروجهنّ عن الحرام . حذف لدلالة الكلام عليه . وكذلك قوله : * ( والذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيراً والذَّاكِراتِ ) * بقلوبهم وألسنتهم .
روى أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « إذا أيقظ الرجل أهله من الليل ، فتوضّئا وصلَّيا ، كتبا من الذّاكرين اللَّه كثيرا والذاكرات » .
وقال مجاهد : لا يكون العبد من الذاكرين اللَّه كثيرا ، حتّى يذكر اللَّه قائما ، وقاعدا ومضطجعا .
وروي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّه قال : « من بات على تسبيح فاطمة عليها السّلام ، كان من الذاكرين اللَّه كثيرا والذاكرات » .
* ( أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَةً ) * لما اقترفوا من الصغائر ، لأنّهنّ مكفّرات * ( وأَجْراً عَظِيماً ) * على طاعتهم . والآية وعدلهنّ ولأمثالهنّ على الطاعة والتدرّع بهذه الخصال .
زبدة التفاسير — صفحة 375
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٧٥