عليهم ، ثمّ قال : « اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا » . قالت : فقلت : يا رسول اللَّه ! أنا من أهلك ؟ قال : « تنحّي فإنّك إلى خير » .
وبإسناده عن أبي سعيد الخدري ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « نزلت هذه الآية في خمسة : فيّ ، وفي عليّ ، وحسن ، وحسين ، وفاطمة » .
وروى السيّد أبو الحمد ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، قال :
حدّثونا عن أبي بكر السبيعي ، قال : حدّثنا أبو عروة الحرّاني ، قال : حدّثنا ابن مصغي ، قال : حدّثنا عبد الرحيم بن واقد ، عن أيّوب بن يسار ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : نزلت هذه الآية على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، وليس في البيت إلَّا فاطمة والحسن والحسين وعليّ ، « إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » .
فقال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اللَّهمّ هؤلاء أهلي » « 1 » .
وحدّثنا السيّد أبو الحمد ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم ، بإسناده عن زاذان ، عن الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، قال : « لمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وإيّاه في كساء لامّ سلمة خيبريّ ، ثمّ قال : اللَّهمّ هؤلاء أهل بيتي وعترتي » « 2 » .
والروايات في هذا كثيرة من طريق العامّة والخاصّة ، لو قصدنا إلى إيرادها لطال الكتاب ، وفيما أوردناه كفاية .
واستدلَّت الشيعة على اختصاص الآية بهؤلاء الخمسة عليهم السلام ، بأن قالوا : إنّ لفظة « إنّما » محقّقة لما أثبت بعدها ، نافية لما لم يثبت . فإن قول القائل : إنّما لك عندي درهم ، وإنّما في الدار زيد ، يقتضي أنّه ليس عنده سوى الدرهم ، وليس في الدار سوى زيد .
إذا تقرّر ذلك ، فلا تخلو الإرادة في الآية : أن تكون هي الإرادة المحضة ، أو
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 29 ح 648 .
( 2 ) شواهد التنزيل 2 : 30 ح 649 .