تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
وقيل : لمّا نزل في أزواج النبيّ ما نزل ، قالت نساء المسلمين : فما نزل فينا شيء ؟ فنزلت هذه الآية . واعلم أنّ الفرق بين عطف الإناث على الذكور ، وعطف الزوجين على الزوجين : أنّ الأوّل نحو قوله : * ( ثَيِّباتٍ وأَبْكاراً ) * « 1 » . في أنّهما جنسان مختلفان ، إذا اشتركا في حكم لم يكن بدّ من توسيط العاطف بينهما . والثاني من عطف الصفة على الصفة بحرف الجمع ، فكان معناه : أن الجامعين والجامعات لهذه الطاعات . وفي الأخير العطف غير واجب ، ولذلك ترك في قوله : * ( مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ . . . ) * « 2 » .
وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّه ورَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْتَ عَلَيْه أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّه وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه وتَخْشَى النَّاسَ واللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشاه فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّه لَه سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وكانَ أَمْرُ
هامش
( 1 ) التحريم : 5 . ( 2 ) التحريم : 5 .