* ( وَما زادَهُمْ ) * ما رأوا ، أو الخطب ، أو البلاء * ( إِلَّا إِيماناً وتَسْلِيماً ) * لأوامره ومقاديره .
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه عَلَيْه فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ( 23 ) لِيَجْزِيَ اللَّه الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ويُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ إِنْ شاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ( 24 )
روي : أنّ جماعة من الصحابة نذروا إذا لقوا حربا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ثبتوا وقاتلوا ، حتّى يستشهدوا أو يفتح اللَّه على رسوله ، فنزلت في شأنهم :
* ( مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه عَلَيْه ) * من الثبات مع الرسول ، والمقاتلة لإعلاء الدّين . من : صدقني وكذبني ، إذا قال لك الصدق والكذب ، فإنّ المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق فيه .
* ( فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَه ) * نذره ، بأن قاتل حتّى استشهد ، كحمزة ومصعب بن عمير وأنس بن النضر . والنحب : النذر . واستعير للموت ، لأنّه كنذر لازم في رقبة كلّ حيوان ، فإن مات فقد قضى نحبه ، أي : نذره . * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ) * الشهادة .
وهم سواهم من خلَّص المؤمنين . * ( وما بَدَّلُوا ) * العهد ، ولا غيّروه * ( تَبْدِيلًا ) * شيئا من التبديل . وفيه تعريض بمن بدّلوا من أهل النفاق ومرضى القلب .
وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن عمرو بن ثابت ، عن أبي إسحاق ، عن عليّ عليه السّلام قال : « فينا نزلت : * ( رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّه ) * . فأنا واللَّه المنتظر ، وما بدّلت تبديلا » « 1 » .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 5 ح 627 .