تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وحمزة ويعقوب مطلقا . وهو القياس . * ( هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ) * اختبروا ، فظهر المخلص من المنافق ، والثابت من المتزلزل * ( وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ) * فحرّكوا لفرط الخوف تحريكا شديدا ، وأزعجوا إزعاجا عظيما من شدّة الفزع ، فإنّ الخائف يكون قلقا مضطربا ، لا يستقرّ على مكانه . * ( وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ) * ضعف اعتقاد * ( ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه ) * من الظفر وإعلاء الدين * ( إِلَّا غُرُوراً ) * وعدا باطلا . قيل : قائله معتب بن قشير ، قال : يعدنا محمد فتح فارس والروم ، وأحدنا لا يقدر أن يتبرّز « 1 » فرقا ، ما هذا إلَّا وعد غرور . * ( وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ ) * يعني : أوس بن قيظي وأتباعه . وعن السدّي : عبد اللَّه بن أبيّ وأصحابه . * ( يا أَهْلَ يَثْرِبَ ) * أهل المدينة . وقيل : هو اسم أرض وقعت المدينة في ناحية منها . * ( لا مُقامَ لَكُمْ ) * لا موضع قيام لكم هنا . وقرأ حفص بالضمّ ، على أنّه اسم مكان أو مصدر من : أقام ، أي : لامكان تقيمون فيه . أو لا إقامة لكم . * ( فَارْجِعُوا ) * إلى منازلكم ، هاربين من عسكر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وقيل : المعنى : لا مقام لكم على دين محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فارجعوا إلى الشرك ، وأسلموه لتسلموا . أو لا مقام لكم بيثرب ، فارجعوا كفّارا ليمكنكم المقام بها . * ( وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ ) * في الرجوع . وهم بنو سلمة وبنو حارثة . * ( يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ ) * غير حصينة . وأصلها : الخلل . يقال : عور المكان عورا ، إذا بدا فيه خلل يخاف منه العدوّ والسارق . ويجوز أن تكون العورة تخفيف : العورة ، بمعنى ذات العورة . اعتذروا بأن بيوتهم معرّضة للعدوّ ، ممكّنة للسرّاق ، لأنّها غير محرزة ولا محصّنة ، فاستأذنوه ليحصّنوها ثمّ يرجعوا إليه . فأكذبهم اللَّه بقوله : * ( وَما
هامش
( 1 ) تبرز : خرج لقضاء الحاجة . والفرق مصدر فرق أي : فزع وخاف .
زبدة التفاسير — صفحة 353 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية