تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم : هو لكم ، لا نأكل ثمن الموتى . وروى عمرو بن عبيد عن الحسن البصري ، قال : إنّ عليّا عليه السّلام لمّا قتل عمرو بن عبد ودّ ، حمل رأسه فألقاه بين يدي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقام أبو بكر وعمر فقبّلا رأس عليّ عليه السّلام . وروي عن أبي بكر بن عيّاش : أنّه قال : ضرب عليّ ضربة ما كان في الإسلام ضربة أعزّ منها ، يعني : ضربة عمرو بن عبد ودّ ، وضرب عليّ ضربة ما كان أشأم منها ، يعني : ضربة ابن ملجم عليه لعائن اللَّه . ثم أوقع اللَّه الخلاف بين الأحزاب ، فشتّت شملهم ، وتفرّقت آراؤهم . وعند ذلك بعث اللَّه عليهم الريح في ليال شاتية شديدة البرد ، حتّى لا يستمسك لهم بناء ، ولا تثبت لهم نار ، ولا تطمئنّ لهم قدر ، فانصرفوا راهبين .
إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ ومِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ( 10 ) هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً ( 11 ) وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه إِلَّا غُرُوراً ( 12 ) وإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً ( 13 ) ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْها وما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً ( 14 )