تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا ( 16 ) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّه إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً ولا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه وَلِيًّا ولا نَصِيراً ( 17 ) قَدْ يَعْلَمُ اللَّه الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ والْقائِلِينَ لإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ولا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا ( 18 ) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْه مِنَ الْمَوْتِ فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّه أَعْمالَهُمْ وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيراً ( 19 ) يَحْسَبُونَ الأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا وإِنْ يَأْتِ الأَحْزابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الأَعْرابِ يَسْئَلُونَ عَنْ أَنْبائِكُمْ ولَوْ كانُوا فِيكُمْ ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ( 20 ) ثمّ ذكّر هم اللَّه سبحانه عهدهم مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالثبات في المواطن ، فقال : * ( وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّه ) * عاهد بنو حارثة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( مِنْ قَبْلُ ) * قبل الخندق ، في يوم أحد ، حين فشلوا * ( لا يُوَلُّونَ الأَدْبارَ ) * لا يرجعون عن مقاتلة العدوّ ، ولا ينهزمون . وعن ابن عبّاس : عاهدوا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليلة العقبة ، أن يمنعوه ممّا يمنعون منه أنفسهم . وقيل : هم قوم غابوا عن بدر ، فقالوا : لئن أشهدنا اللَّه قتالا لنقاتلنّ . * ( وكانَ عَهْدُ اللَّه مَسْؤُولًا ) * عن الوفاء به ، مجازى عليه . وإنّما جاء بلفظ الماضي تأكيدا .