إنّ السماحة والشجاعة في الفتى خير الغرائز فقام علي عليه السّلام فقال : يا رسول اللَّه أنا . فقال : إنّه عمرو . فقال : وإن كان عمرا .
فأذن له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
وفيما
رواه السيّد أبو الحمد الحسيني القايني ، عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالإسناد عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن حذيفة قال : « فألبسه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعمّمه عمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثمّ قال له : تقدّم . فقال لمّا ولَّى : اللَّهمّ احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه » « 1 » .
قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول
لا تعجلنّ فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز
ذو نيّة وبصيرة * والصدق منجي كلّ فائز
إنّي لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز
من ضربة نجلاء « 2 » يبقى * ذكرها عند الهزاهز
قال له عمر : من أنت ؟
قال : أنا عليّ .
قال : ابن عبد مناف ؟
فقال أنا : عليّ بن أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف .
فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ منك ، فإنّي أكره أن أهريق دمك .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 11 ح 634 .
( 2 ) أي : واسعة .