تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إنّ السماحة والشجاعة في الفتى خير الغرائز فقام علي عليه السّلام فقال : يا رسول اللَّه أنا . فقال : إنّه عمرو . فقال : وإن كان عمرا . فأذن له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وفيما رواه السيّد أبو الحمد الحسيني القايني ، عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالإسناد عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن حذيفة قال : « فألبسه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعمّمه عمامته السحاب على رأسه تسعة أكوار ، ثمّ قال له : تقدّم . فقال لمّا ولَّى : اللَّهمّ احفظه من بين يديه ، ومن خلفه ، وعن يمينه ، وعن شماله ، ومن فوق رأسه ، ومن تحت قدميه » « 1 » . قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول لا تعجلنّ فقد أتاك * مجيب صوتك غير عاجز ذو نيّة وبصيرة * والصدق منجي كلّ فائز إنّي لأرجو أن أقيم * عليك نائحة الجنائز من ضربة نجلاء « 2 » يبقى * ذكرها عند الهزاهز قال له عمر : من أنت ؟ قال : أنا عليّ . قال : ابن عبد مناف ؟ فقال أنا : عليّ بن أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف . فقال : غيرك يا ابن أخي من أعمامك من هو أسنّ منك ، فإنّي أكره أن أهريق دمك .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 2 : 11 ح 634 . ( 2 ) أي : واسعة .