تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُه أُمَّهاتُهُمْ وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه مِنَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) روي : أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أراد غزوة تبوك ، فأمر الناس بالخروج ، فقال ناس : نستأذن آباءنا وأمّهاتنا ، فنزلت : * ( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) * في كلّ شيء من أمور الدين والدنيا . ولهذا أطلق ولم يقيّد ، فإنّه لا يأمرهم ولا يرضى منهم إلَّا بما فيه صلاحهم ونجاحهم ، بخلاف النفس . فيجب عليهم أن يكون أحبّ إليهم من أنفسهم ، وأمره أنفذ عليهم من أمرها ، وشفقتهم عليه أتمّ من شفقتهم عليها . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « ما من مؤمن إلَّا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة ، اقرؤا إن شئتم : النّبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم » . وعن مجاهد : كلّ نبيّ أب لأمّته ، ولذلك صار المؤمنون إخوة ، لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أبوهم في الدين . * ( وَأَزْواجُه أُمَّهاتُهُمْ ) * منزّلات منزلتهنّ ، في وجوب تعظيمهنّ واحترامهنّ ، وتحريم نكاحهنّ . قال اللَّه تعالى : * ( ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً ) * « 1 » . وفيما عدا ذلك فكالأجنبيّات . قال الكلبي : آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بين الناس ، فكان يؤاخي بين الرجلين ، فإذا مات أحدهما ورثه الثاني منهما دون أهله ، فمكثوا بذلك ما شاء اللَّه حتّى نسخ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 53 .