تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
* ( ذلِكُمْ ) * إشارة إلى كلّ ما ذكر ، أو إلى الأخير . * ( قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ ) * لا حقيقة له في الأعيان * ( واللَّه يَقُولُ الْحَقَّ ) * ما له حقيقة عينيّة مطابقة له * ( وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * سبيل الحقّ . وهو قوله : * ( ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ ) * انسبوهم إليهم . فهذا إفراد للمقصود من أقواله الحقّة . وقوله : * ( هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه ) * تعليل له . والضمير لمصدر « ادعوا » . وأقسط أفعل التفضيل ، قصد به الزيادة مطلقا . من القسط بمعنى العدل . ومعناه : البالغ في الصدق . روى سالم عن ابن عمر ، قال : ما كنّا ندعو زيد بن حارثة إلَّا زيد بن محمّد ، حتّى نزل القرآن : « ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّه » . * ( فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ ) * فتنسبوهم إليهم * ( فَإِخْوانُكُمْ ) * فهم إخوانكم * ( فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ ) * وأولياؤكم فيه . فقولوا : هذا أخي ومولاي ، ويا أخي ، ويا مولاي . يعني : الأخوّة في الدين ، والولاية فيه . * ( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * أي : ولا إثم عليكم * ( فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه ) * فيما فعلتموه من ذلك مخطئين ، قبل النهي أو بعده ، على النسيان ، أو سبق اللسان . أو ظننتم أنّه أبوه ، ولم تعلموا أنّه ليس بابن له ، فلا يؤاخذكم اللَّه به . * ( وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ) * في محلّ الجرّ عطفا على « فِيما أَخْطَأْتُمْ بِه » أي : ولكنّ الجناح فيما تعمّدت قلوبكم وقصدتموه ، من دعائهم إلى غير آبائهم . أو مرفوع على الابتداء ، والخبر محذوف ، تقديره : ولكن ما تعمّدت قلوبكم فيه الجناح والمؤاخذة . * ( وَكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * لعفوه عن الخاطئ ، وعن العمد إذا تاب العامد . وفي هذه الآية دلالة على أنّه لا يجوز الانتساب إلى غير الأب . وقد وردت السنّة بتغليظ الأمر فيه . قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من انتسب إلى غير أبيه ، أو انتمى إلى غير مواليه ، فعليه لعنة اللَّه » .