تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 20 ) ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 ) ثمّ أخبر سبحانه عن حال المؤمنين بقوله : * ( إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا ) * أي : يصدّق بالقرآن وسائر حججنا * ( الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها ) * وعظوا بها * ( خَرُّوا سُجَّداً ) * خوفا من عذاب اللَّه ، وتواضعا وخشوعا وامتثالا له * ( وسَبَّحُوا ) * ونزّهوه عمّا لا يليق به ، كالعجز عن البعث * ( بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) * حامدين له ، شكرا على ما وفّقهم للإسلام ، وآتاهم الهدى * ( وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) * عن الإيمان ، ولا يستنكفون عن طاعته ، كما يفعل من يصرّ مستكبرا كأن لم يسمعها . ومثله قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِه إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا ) * « 1 » . ثمّ وصف سبحانه المؤمنين المذكورين ، فقال : * ( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ ) * ترتفع وتتنحّى * ( عَنِ الْمَضاجِعِ ) * الفرش ومواضع النوم * ( يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ) * داعين إيّاه ، أو عابدين * ( خَوْفاً ) * لأجل خوفهم من سخطه * ( وطَمَعاً ) * ولأجل طمعهم في رحمته . وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في تفسيرها : قيام العبد من الليل . وروى الواحدي بالإسناد عن معاذ بن جبل قال : بينا نحن مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في غزوة تبوك ، وقد أصابنا الحرّ ، فتفرّق القوم ، فإذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أقربهم منّي ، فدنوت منه فقلت : يا رسول اللَّه أنبئني بعمل يدخلني الجنّة ،
هامش
( 1 ) الإسراء : 107 - 108 .