تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
غرور ، شيطانا كان أو غيره . وفي الحديث : « الكيّس من دان نفسه ، وعمل لها بعد الموت . والعاجز من اتّبع نفسه هواها ، وتمنّى على اللَّه » .
إِنَّ اللَّه عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ وما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 ) روي : أنّ الحرث بن عمرو بن حارثة أتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : يا رسول اللَّه أخبرني عن الساعة متى قيامها ؟ وإنّي قد ألقيت حبّاتي في الأرض ، وقد أبطأت عنّا السماء ، فمتى تمطر ؟ وأخبرني عن امرأتي فقد اشتملت ما في بطنها ، أذكر أم أنثى ؟ وإنّي علمت ما عملت أمس ، فما أعمل غدا ؟ وهذا مولدي قد عرفته ، فأين أموت ؟ فنزلت : * ( إِنَّ اللَّه عِنْدَه عِلْمُ السَّاعَةِ ) * وقت قيامها . واستأثر سبحانه به ، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه ، فلا يعلم وقت قيامها سواه . * ( ويُنَزِّلُ الْغَيْثَ ) * في إبّانه المقدّر له ، والمحلّ المعيّن له في علمه . وقرأ نافع وابن عامر وعاصم بالتشديد . * ( ويَعْلَمُ ما فِي الأَرْحامِ ) * أذكر أم أنثى ؟ أتامّ أو ناقص ؟ * ( وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ) * ماذا تعمل في المستقبل ، من خير أو شرّ . وربما تعزم على شيء وتفعل خلافه . ولا شيء أخصّ بالإنسان من كسبه وعاقبته ، فإذا لم يكن له طريق إلى معرفتها ، كان من معرفة ما عداهما أبعد . * ( وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ) * كما لا تدري في أيّ وقت تموت . وربما