أقامت بأرض وضربت أوتادها ، وقالت : لا أبرحها أو أقبر فيها ، فترمي به مرامي القدر حتّى تموت في مكان لم يخطر ببالها ، ولا حدّثتها به ظنونها .
وروي : أنّ ملك الموت عليه السّلام مرّ على سليمان عليه السّلام ، فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه . فقال الرجل : من هذا ؟ قال : ملك الموت . فقال : كأنّه يريدني . وسأل سليمان أن يحمله على الريح ، ويلقيه ببلاد الهند ، ففعل . ثمّ قال ملك الموت لسليمان : كان دوام نظري تعجّبا منه ، لأنّي أمرت أن أقبض روحه بالهند وهو عندك .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : مفاتح الغيب خمس . وتلا هذه الآية .
وعن ابن عبّاس : من ادّعى علم هذه الخمسة فقد كذب . وإيّاكم والكهانة ، فإنّ الكهانة تدعو إلى الشرك ، والشرك وأهله في النار .
وأيضا
عن أئمّة الهدى عليهم السّلام : أنّ هذه الأشياء الخمسة لا يعلمها على التفصيل والتحقيق غيره تعالى .
* ( إِنَّ اللَّه عَلِيمٌ ) * يعلم الأشياء كلَّها * ( خَبِيرٌ ) * يعلم بواطنها كما يعلم ظواهرها .
زبدة التفاسير — صفحة 310
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣١٠