كلّ منها لذاته أو لشيء من لوازمه بحيّز ووضع معيّنين .
* ( وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دابَّةٍ ) * وفرّق فيها بعضا من الدوابّ ، تدبّ على وجهها من أنواع الحيوانات .
* ( وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً ) * مطرا * ( فَأَنْبَتْنا فِيها ) * بذلك الماء * ( مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ) * من كلّ صنف كثير المنفعة ، حسن النبتة ، طيّب الثمرة .
مهّد بذلك قاعدة التوحيد ، وقرّرها بقوله : * ( هذا ) * أي : هذا الَّذي ذكر من الأشياء العظيمة ، المتضمّنة بدائع الحكم ، وغرائب المصالح * ( خَلْقُ اللَّه ) * أي :
مخلوقه ، فإنّ الخلق جاء بمعنى المخلوق * ( فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِه ) * ماذا خلق آلهتكم حتّى استحقّوا عندكم مشاركته ؟ وفيه تبكيت لهم . و « ماذا » نصب ب « خلق » . أو « ما » مرتفع بالابتداء ، وخبره « ذا » بصلته ، و « فأروني » معلَّق عنه .
ثمّ أضرب عن تبكيتهم إلى التسجيل عليهم بالضلال الَّذي لا يخفى على ناظر ، فقال : * ( بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * وضع الظاهر موضع المضمر ، للدلالة على أنّهم ظالمون بإشراكهم في العبادة .
ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّه ومَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِه ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 12 ) وإِذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِه وهُوَ يَعِظُه يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّه إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 ) ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حَمَلَتْه أُمُّه وَهْناً عَلى وَهْنٍ وفِصالُه فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ( 14 ) وإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِه عِلْمٌ فَلا