وقيل : الغناء منفدة للمال ، مسخطة للربّ ، مفسدة للقلب .
* ( لِيُضِلَّ ) * غيره * ( عَنْ سَبِيلِ اللَّه ) * عن دينه ، أو قراءة كتابه ، ومن أضلّ غيره فقد ضلّ . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بفتح الياء ، بمعنى : ليثبت على ضلاله الَّذي كان عليه ، ولا يصرف عنه ، بل يزيد فيه . * ( بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * بحال ما يشتريه ، أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القرآن .
* ( وَيَتَّخِذَها هُزُواً ) * عطف على « يشتري » أي : ويتّخذ السبيل سخريّة ، فإن السبيل مؤنّثة ، كقوله : * ( وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه مَنْ آمَنَ بِه وتَبْغُونَها عِوَجاً ) * » . وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفا على « ليضلّ » .
* ( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ) * مذلّ يهينهم اللَّه به ، لإهانتهم الحقّ باستئثار الباطل عليه .
* ( وَإِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا ) * وإذا قرئ عليه القرآن * ( وَلَّى مُسْتَكْبِراً ) * أعرض عن سماعه ، رافعا نفسه فوق مقدارها ، فلا يعبأ بها . * ( كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها ) * مشابها حاله حال من لم يسمعها . وهو حال من المستكن في « ولَّى » أو في « مستكبرا » . والأصل في « كأن » المخفّفة « كأنّه » . والضمير ضمير الشأن .
* ( كَأَنَّ فِي أُذُنَيْه وَقْراً ) * مشابها بحال من في أذنيه ثقل ، لا يقدر أن يسمع .
وهذا بدل من الحال الأولى ، أو حال من المستكن في « لم يسمعها » . ويجوز أن يكونا استئنافين . وقرأ نافع بسكون الذال . * ( فَبَشِّرْه بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) * أعلمه بأنّ العذاب يحيق به لا محالة . وذكر البشارة على التهكّم .
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّه حَقًّا وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 )
هامش
( 1 ) الأعراف : 86 .