فأغرقتها . * ( ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ) * يعني : تجارة البحر * ( ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * ولتشكروا نعمة اللَّه فيها .
ولَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُوهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( 47 ) اللَّه الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُه فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُه كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه فَإِذا أَصابَ بِه مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 48 ) وإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِه لَمُبْلِسِينَ ( 49 ) فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّه كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 )
وبعد ذكر أدلَّة التوحيد والقدرة الكاملة ، خاطب نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم تسلية له في تكذيب قومه إيّاه ، فقال :
* ( لَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُوهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) * المعجزات الباهرات ، فكذّبوهم وجحدوا بآياتنا ، فاستحقّوا العذاب * ( فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ) * بالتدمير . وقوله : * ( وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * إشعار بأنّ الانتقام تعظيم لهم ، ورفع لشأنهم ، حيث جعلهم مستحقّين على اللَّه أن ينصرهم .
وجاءت الرواية
عن أمّ الدرداء أنّها قالت : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : « ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه ، إلَّا كان حقّا على اللَّه أن يردّ عنه نار جهنّم