* ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ ) * ممّن أشركوهم باللَّه * ( شُفَعاءُ ) * يجيرونهم من عذاب اللَّه ، كما زعموا أنّا نعبدهم ليقرّبونا إلى اللَّه زلفى . ومجيئه بلفظ الماضي لتحقّقه .
* ( وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ) * يكفرون بآلهتهم ، ويجحدونها ، ويتبرّؤون منها حين يئسوا منهم . وقيل : كانوا في الدنيا كافرين بسببهم .
وكتب في المصحف : شفعواء ، وعلماء بني إسرائيل ، بالواو قبل الألف .
وكذلك كتب السوأى بالألف قبل الياء ، إثباتا للهمزة على صورة الحرف الَّذي منه حركتها .
* ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ) * أي : يتفرّق المؤمنون والكافرون ، لقوله : * ( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ ) * أرض ذات أزهار وأنهار . والتنكير لإبهام أمرها وتفخيمه . * ( يُحْبَرُونَ ) * يسرّون سرورا تهلَّلت له وجوههم . يقال : حبره إذا سرّه سرورا ظهر أثره في الوجه . قال ابن عبّاس : يحبرون بمعنى : يكرمون . وقيل : يلذّذون بالسماع .
عن أبي أمامة الباهلي أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « ما من عبد يدخل الجنّة إلَّا ويجلس عند رأسه ثنتان من الحور العين ، تغنّيانه بأحسن صوت سمعه الإنس والجنّ ، وليس بمزمار الشيطان ، ولكن بتمجيد اللَّه وتقديسه » .
وعن أبي الدرداء قال : « كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يذكر الناس ، فذكر الجنّة وما فيها من الأزواج والنعيم ، وفي آخر القوم أعرابيّ ، فجثا لركبتيه وقال : يا رسول اللَّه هل في الجنّة من سماع ؟
قال : نعم يا أعرابي ، إنّ في الجنّة لنهرا حافّتاه الأبكار من كلّ بيضاء خوصانيّة ، يتغنّين بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها قطَّ ، فذلك أفضل نعيم الجنّة » .
زبدة التفاسير — صفحة 255
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٢٥٥