الفعل ، و « أن كذّبوا » تابعها ، والخبر محذوف للإبهام والتهويل . وأن تكون « أن » مفسّرة ، بمعنى : أي ، لأنّه إذا كان تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء ، كانت في معنى القول ، نحو : نادى وكتب ، وما أشبه ذلك .
وقرأ ابن عامر والكوفيّون : عاقبة بالنصب ، على أنّ الاسم « السوأى » ، و « أن كذّبوا » يكون على الوجوه المذكورة .
اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 11 ) ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ( 12 ) ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ ( 13 ) ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 )
وأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا ولِقاءِ الآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 )
ثمّ ذكر سبحانه قدرته على الإعادة فقال : * ( اللَّه يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ) * ينشئهم * ( ثُمَّ يُعِيدُه ) * يبعثهم بعد الموت أحياء كما كانوا * ( ثُمَّ إِلَيْه ) * إلى ثوابه وعقابه * ( تُرْجَعُونَ ) * والعدول إلى الخطاب للمبالغة في المقصود . وقرأ أبو عمرو وأبو بكر وروح بالياء على الأصل .
* ( وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ) * يسكتون متحيّرين آيسين . يقال :
ناظرته فأبلس ، إذا سكت وأيس من أن يحتجّ . ومنه : الناقة المبلاس الَّتي لا ترغو « 1 » .
هامش
( 1 ) أي : لا تصوّت ولا تضجّ . من : رغا البعير ، إذا صوّت وضجّ .