* ( بَعْدَ مَوْتِها ) * يبسها * ( وكَذلِكَ ) * ومثل ذلك الإخراج * ( تُخْرَجُونَ ) * من قبوركم ، فإنّه أيضا تعقيب للحياة الموت . وقرأ حمزة والكسائي بفتح التاء . والباقون بضمّها وفتح الراء .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من سرّه أن يكال له بالقفيز الأوفى ، فليقل : « فَسُبْحانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ » الآية » .
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « من قال حين يصبح : * ( فَسُبْحانَ اللَّه حِينَ تُمْسُونَ ) * - إلى قوله - * ( تُخْرَجُونَ ) * أدرك ما فاته في يومه ، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته » .
* ( وَمِنْ آياتِه ) * الدالَّة على وحدانيّته وكمال قدرته * ( أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ) * أي :
في أصل الإنشاء ، لأنّه خلق أصلهم منه ، وهو أبوهم آدم * ( ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) * ثمّ فاجأتم وقت كونكم بشرا منتشرين في الأرض ، متصرّفين على ظهرها ، متفرّقين في أطرافها ، كقوله تعالى : * ( وبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً ونِساءً ) * « 1 » .
* ( وَمِنْ آياتِه أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً ) * لأنّ حوّاء خلقت من ضلع آدم ، وسائر النساء خلقن من نطف الرجال . أو لأنّهنّ من جنسهم لا من جنس آخر .
* ( لِتَسْكُنُوا إِلَيْها ) * لتطمئنّوا وتميلوا إليها ، وتألفوا بها ، ويستأنس بعضكم ببعض .
يقال : سكن إليه إذا مال إليه . ولا شكّ أنّ الجنسيّة علَّة للضمّ ، والاختلاف سبب للتنافر .
* ( وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ ) * أي : بين الرجال والنساء ، أو بين أفراد الجنس * ( مَوَدَّةً ورَحْمَةً ) * بواسطة الزواج حال الشبق وغيرها ، بعد أن لم تكن بينكم سابقة معرفة ، ولا لقاء ، ولا سبب يوجب التحابّ والتعاطف ، من قرابة أو رحم . أو بأنّ تعيّش الإنسان متوقّف على التعارف والتعاون ، المحوج إلى التوادّ والتراحم .
وعن الحسن : المودّة كناية عن الجماع ، والرحمة عن الولد ، كما قال :
هامش
( 1 ) النساء : 1 .