ثمّ أمره أن يحمد اللَّه على ما خوّله من نعمة النبوّة الَّتي لا توازيها نعمة ، وأن يهدّد أعداءه بما سيريهم اللَّه من آياته الَّتي تلجئهم إلى المعرفة ، فقال :
* ( وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّه ) * على نعمة النبوّة . أو على ما علَّمني ووفّقني للعمل به .
* ( سَيُرِيكُمْ آياتِه ) * القاهرة في الدنيا ، كوقعة بدر ، وخروج دابّة الأرض . وعن الكلبي : هو الدخان وانشقاق القمر . أو في الآخرة . وقيل : هو كقوله : * ( سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ ) * « 1 » الآية . * ( فَتَعْرِفُونَها ) * أنّها آيات اللَّه ، ولكن حين لا تنفعكم المعرفة .
* ( وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * فلا تحسبوا أنّ تأخير عذابكم لغفلته عن أعمالكم ، لتنزّه ذاته المتعالي عنها ، بل لمصلحة تقتضيه .
هامش
( 1 ) فصّلت : 53 .