تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ ) * أي : فكبّوا فيها على وجوههم منكوسين . ويجوز أن يراد بالوجوه أنفسهم ، كما أريدت بالأيدي في قوله : * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ ) * « 1 » . فعبّر عن الجملة بالوجه ، كما عبّر عنها بالرأس والرقبة والأيدي . * ( هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * على الالتفات ، أي : هذا جزاء فعلكم ، وليس بظلم . أو بإضمار القول ، أي : قيل لهم ذلك . روى السيّد أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه الحسكاني ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد ، قال : أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عبد الرحمن بن الفضل ، قال : حدّثني جعفر بن الحسين ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني محمّد بن زيد عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « دخل أبو عبد اللَّه الجدلي على أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال عليه السّلام له : يا أبا عبد اللَّه ألا أخبرك بقول اللَّه تعالى : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ ) * - إلى قوله - * ( تَعْمَلُونَ ) * ؟ قال : بلى جعلت فداك . قال : الحسنة حبّنا أهل البيت ، والسيّئة بغضنا » « 2 » . وحدّثنا السيّد أبو الحمد ، قال : حدّثنا الحاكم أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمّد الحميري ، قال : حدّثنا جدّي أحمد بن إسحاق الحميري ، قال : حدّثنا جعفر بن سهل ، قال : حدّثنا أبو زرعة وعثمان بن عبد اللَّه القرشي ، قالا : حدّثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا عليّ ، لو أنّ أمّتي صاموا حتّى صاروا كالأوتاد ، وصلَّوا حتّى صاروا كالحنايا « 3 » ، ثمّ أبغضوك ، لأكبّهم اللَّه على مناخرهم في النار » « 4 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 195 . ( 2 ) شواهد التنزيل 1 : 548 ح 581 . ( 3 ) الحنايا جمع الحنيّة . وهي : القوس ، أو ما كان منحنيا مثله . ( 4 ) شواهد التنزيل 1 : 549 ح 583 .