وقيل : الحور ، والخزنة ، وحملة العرش . وقيل : الشهداء . وعن جابر : منهم موسى ، لأنّه صعق مرّة .
ومثله قوله تعالى : * ( ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ ) * « 1 » .
وقيل : هي ثلاث نفخات : الأولى : نفخة الفزع . والثانية : نفخة الصعق . والثالثة : نفخة القيام لربّ العالمين .
* ( وَكُلٌّ ) * من الأحياء الَّذين ماتوا ثمّ أحيوا * ( أَتَوْه ) * حاضرون الموقف بعد النفخة الثانية . أو راجعون إلى أمره ، منقادون له . وقرأ حمزة وحفص : أتوه على الفعل . * ( داخِرِينَ ) * صاغرين أذلَّاء .
* ( وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً ) * ثابتة في مكانها . من : جمد في مكانه إذا لم يبرح . يعني : إذا نظر الناظر إليها حسبها واقفة في مكان واحد . * ( وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ ) * أي : يمرّ مرّا حثيثا كما يمرّ السحاب في السرعة . وذلك لأنّ الأجرام الكبار إذا تحرّكت في سمت واحد ، فلا تكاد تتبيّن حركتها .
* ( صُنْعَ اللَّه ) * من المصادر المؤكّدة لنفسها . وهو لمضمون الجملة المتقدّمة ، كقوله : * ( وَعْدَ اللَّه ) * « 2 » . تقديره : صنع اللَّه صنعا . * ( الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) * خلق كلّ شيء على وجه الإتقان والإحكام والاتّساق والتسوية . ومن ذلك المجازاة على وفق الأعمال يوم المعاد على ما ينبغي .
* ( إِنَّه خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ ) * عالم بظواهر الأفعال وبواطنها ، فيجازيكم عليها إثابة وعقابا . كما قال : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها ) * إذ ثبت له الباقي بالفاني ، وسبعمائة بواحدة .
هامش
( 1 ) الزمر : 68 .
( 2 ) النساء : 122 ، وغيرها .