تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وروى محمّد بن كعب القرظي قال : سئل عليّ عليه السّلام عن الدابّة ، فقال : أما واللَّه ما لها ذنب ، وإنّ لها للحية . وفي هذا إشارة إلى أنّها من الإنس . وعن وهب أنّه قال : وجهها وجه رجل ، وسائر خلقها خلق الطير . وروي أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم سئل : من أين تخرج الدابّة ؟ فقال : من أعظم المساجد حرمة على اللَّه ، يعني : مسجد الحرام . وروي : أنّها تخرج ثلاث خرجات : تخرج بأقصى اليمن ثمّ تتكمّن ، ثمّ تخرج بالبادية ثمّ تتكمّن دهرا طويلا ، فبينا الناس في أعظم المساجد حرمة وأكرمها على اللَّه تعالى ، فما يهولهم إلَّا خروجها من بين الركن حذاء دار بني مخزوم ، عن يمين الخارج من المسجد ، فقوم يهربون ، وقوم يقفون نظَّارة . وقيل : تخرج من الصفا ف * ( تُكَلِّمُهُمْ ) * بالعربيّة بلسان ذلق « 1 » ، فتقول : * ( أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا ) * وهي خروجها وسائر أحوالها ، فإنّها من آيات اللَّه تعالى . وقيل : القرآن . * ( لا يُوقِنُونَ ) * لا يتيقّنون . وهو حكاية معنى قولها . أو حكاية لقول اللَّه . أو علَّة خروجها ، أو تكلَّمها ، على حذف الجارّ . وقرأ غير الكوفيّين : إنّ النّاس بالكسر ، على الاستئناف . عن السدّي : تكلَّمهم ببطلان الأديان كلَّها سوى دين الإسلام . وقيل : تقول : ألا لعنة اللَّه على الظالمين . وعن ابن عمر : تستقبل المغرب فتصرخ صرخة تنفذه ، ثمّ تستقبل المشرق ، ثمّ الشام ، ثمّ اليمن ، فتفعل مثل ذلك . وروي : بينا عيسى عليه السّلام يطوف بالبيت ومعه المسلمون ، إذ تضطرب الأرض تحتهم تحرّك القنديل ، وينشقّ الصفا ممّا يلي المسعى ، فتخرج الدابّة من الصفا ، ومعها عصا موسى وخاتم سلمان ، فتضرب المؤمن في مسجده أو فيما بين عينيه
هامش
( 1 ) أي : طلق بليغ فصيح .