كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 71 ) قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ( 72 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ ولَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ ( 74 ) وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 75 )
* ( وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * بإنكارهم البعث * ( أَإِذا كُنَّا تُراباً وآباؤُنا أَإِنَّا لَمُخْرَجُونَ ) * هذا كالبيان لعمههم . والعامل في « إذا » ما دلّ عليه « أإنّا لمخرجون » وهو : نخرج ، لا « مخرجون » لأنّ كلَّا من الهمزة و « إن » واللام مانعة من العمل فيما قبلها ، فكيف إذا اجتمعن ؟ وتكرير الهمزة للمبالغة في الإنكار . والمراد بالإخراج الإخراج من الأجداث ، أو من حال الفناء إلى حال الحياة .
وقرأ نافع : إذا كنّا ، بهمزة واحدة مكسورة . وابن عامر والكسائي : إنّنا لمخرجون ، بنونين على الخبر .
* ( لَقَدْ وُعِدْنا هذا ) * أي : هذا البعث * ( نَحْنُ ) * في ما مضى * ( وآباؤُنا مِنْ قَبْلُ ) * من قبل وعد محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وتقديم « هذا » على « نحن » لأنّ المقصود بالذكر هو البعث ، وحيث أخّر فالمقصود به المبعوث . * ( إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * أحاديثهم وأكاذيبهم الَّتي كتبوها .
ثمّ هدّدهم على التكذيب ، وخوّفهم بأن ينزل بهم مثل ما نزل بالمكذّبين قبلهم ، فقال : * ( قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ) * أي :
الكافرين . والتعبير عنهم بوصف الإجرام ، ليكون لطفا بالمؤمنين في ترك الجرائم وتخوّف عاقبتها . ولم تلحق علامة التأنيث بفعل العاقبة ، لأنّ تأنيثها غير حقيقيّ ،
زبدة التفاسير — صفحة 120
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٢٠