تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
سماويّة وأرضيّة . * ( أَإِله مَعَ اللَّه ) * يقدر على مثل ذلك * ( قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ ) * حجّتكم على أنّ غيره يقدر على شيء من ذلك * ( إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) * في إشراككم ، فإنّ كمال القدرة من لوازم الألوهيّة ، فإذا لم يقدروا على إقامة البرهان على ذلك فاعلموا أنّه لا إله معي ، ولا يستحقّ العبادة سواي .

قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه وما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 ) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 ) ولمّا بيّن اختصاصه بالقدرة التامّة الفائقة العامّة ، أتبعه ما هو كاللازم له ، وهو التفرّد بعلم الغيب ، فقال : * ( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّه ) * الاستثناء منقطع . ورفع المستثنى على اللغة التميميّة . وفي اختيار المذهب التميمي على الحجازي نكتة سريّة « 1 » ، حيث أخرج المستثنى مخرج قوله : إلَّا اليعافير ، بعد قوله » : ليس بها أنيس ، ليئول المعنى إلى قولك : إن كان اللَّه ممّن في السماوات والأرض ، ففيهما من يعلم الغيب ، مبالغة في نفي العلم عنهم . يعني : أنّ علمهم الغيب في استحالته كاستحالة أن يكون اللَّه منهم ، وبلدة ليس بها أنيس * إلَّا اليعافير وإلَّا العيس

هامش
( 1 ) لعلَّها بزنة فعيلة ، فتكون بمعنى : شريفة ، من : سرا سروا : كان سريّا ، أي : صاحب مروءة وسخاء وشرف . ( 2 ) أي : في قول الشاعر :