متزوّج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره » .
وعن أبي أمامة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أربع لعنهم اللَّه من فوق عرشه ، وأمّنت عليه ملائكته : الَّذي يحصر نفسه ولا يتزوّج ولا يتسرّى ، لئلَّا يولد له . والرجل يتشبّه بالنساء ، وقد خلقه اللَّه ذكرا . والمرأة تتشبّه بالرجال ، وقد خلقها اللَّه أنثى . ومضلَّل الناس . يريد :
الَّذي يهزأ بهم . يقول للمسكين : هلمّ أعطك ، فإذا جاء يقول : ليس معي شيء . ويقول للمكفوف : اتّق الدابّة ، وليس بين يديه شيء . والرجل يسأل عن دار القوم ، فيضلَّله » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من ترك التزوّج مخافة العيلة فقد أساء الظنّ بربّه عزّ وجلّ » .
لقوله تعالى : * ( إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ ) * لا سعة لهم للتزويج * ( يُغْنِهِمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه ) * ردّ لما عسى أن يمنع من النكاح ، أي : لا يمنعنّ فقر الخاطب أو المخطوبة من المناكحة ، فإنّ في فضل اللَّه غنية عن المال ، فإنّه غاد ورائح .
أو وعد من اللَّه تعالى بالإغناء عند التزويج ،
لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اطلبوا الغنى في هذه الآية » .
لكنّه مشروط بالمشيئة ، كقوله تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه إِنْ شاءَ ) * « 1 » . ويؤيّد هذا الشرط أنّ هذه قضيّة مهملة في قوّة الجزئيّة ، أي : قد يكون إذا كانوا فقراء يغنهم اللَّه ، لا كلَّما كانوا فقراء يغنهم اللَّه . فلا يرد : كان فلان غنيّا فأفقره النكاح .
* ( وَاللَّه واسِعٌ ) * ذو سعة ، لا تنفد نعمته ، إذ لا تنتهي قدرته * ( عَلِيمٌ ) * يبسط الرزق ويقدر ، على ما تقتضيه الحكمة .
ولْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه والَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وآتُوهُمْ
هامش
( 1 ) التوبة : 28 .