في الثلاثة . ووجهه : أنّها كانت مفتوحة ، لوقوعها قبل الألف ، فلمّا سقطت الألف لالتقاء الساكنين ، اتبعت حركتها حركة ما قبلها . والباقون بفتحها . ووقف أبو عمرو الكسائي عليهنّ بالألف . ووقف الباقون بغير الألف .
وفي الحديث أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : « أيّها الناس توبوا إلى ربّكم ، فإنّي أتوب إلى اللَّه في كلّ يوم مائة مرّة » . أورده مسلم في الصحيح « 1 » .
والمراد بتوبته صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الانقطاع إلى اللَّه تعالى .
وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ والصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه واللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ( 32 )
ولمّا نهى سبحانه عمّا عسى أن يفضي إلى السفاح المخلّ بالنصب ، المقتضي للألفة وحسن التربية ومزيد الشفقة ، المؤدّية إلى بقاء النوع ، بعد الزجر عنه مبالغة فيه ، عقّبه بأمر النكاح الحافظ له ، فقال خطابا للأولياء والسادة :
* ( وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * جمع الأيّم . مقلوب أيايم ، كيتامى ويتايم . وهو العزب ، ذكرا كان أو أنثى . يقال : آم وآمت وتأيّما إذا لم يتزوّجا ، بكرين كانا أو ثيّبين .
فالمعنى : زوّجوا من تأيّم منكم .
* ( وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وإِمائِكُمْ ) * أي : زوّجوا المستورين من عبيدكم وجواريكم . خصّص الصالحين لأنّ إحصان دينهم والاهتمام بشأنهم أهمّ . وقيل : المراد الصالحون للنكاح والقيام بحقوقه . ولا يخفى أنّ هذين التفسيرين يوجبان التخصيص .
والأولى أنّه ترغيب في الصلاح ، لأنّهم إذا علموا ذلك رغبوا في الصلاح . أو من باب
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 4 : 2075 ح 42 .