تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
والأنداد ، جلَّت قدرته وحكمته . * ( وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ والشَّمْسَ والْقَمَرَ والنُّجُومُ ) * بأن هيّأها لمنافعكم * ( مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِه ) * حال من الجميع ، أي : نفعكم بها حال كونها مسخّرات للَّه ، خلقها ودبّرها كيف شاء . أو مسخّرات لما خلقن له بأمره بإيجاده وتقديره ، أو لحكمه . ويجوز أن يكون نصب « مسخّرات » بالمصدريّة ، وجمع لاختلاف النوع ، أي : سخّرها أنواعا من التسخير . وقرأ حفص : والنجوم مسخّرات ، على الابتداء والخبر ، فيكون تعميما للحكم بعد تخصيصه . ورفع ابن عامر الشمس والقمر أيضا . * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * جمع الآية وذكر العقل ، لأنّ الآثار العلويّة أظهر دلالة على القدرة الباهرة ، وأبين شهادة للكبرياء والعظمة . ولأنّها تدلّ أنواعا من الدلالة ظاهرة لذوي العقول السليمة ، غير محوجة إلى استيفاء فكر ، كأحوال النبات . * ( وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ ) * عطف على الليل ، أي : وسخّر لكم ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات ومعدن * ( مُخْتَلِفاً أَلْوانُه ) * أصنافه ، فإنّها تتخالف باللون غالبا * ( إِنَّ فِي ذلِكَ ) * التسخير * ( لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ) * أنّ اختلافها في الطباع والهيئات والمناظر ليس إلَّا بصنع صانع حكيم .
وهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْه لَحْماً طَرِيًّا وتَسْتَخْرِجُوا مِنْه حِلْيَةً تَلْبَسُونَها وتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأَنْهاراً وسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 )