عليّ عليه السّلام . فقيل له في ذلك . فقال : إنّ داري ودار عليّ عليه السّلام في الجنّة بمكان واحد » « 1 » .
* ( وَحُسْنُ مَآبٍ ) * ولهم حسن مرجع .
كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِله إِلَّا هُوَ عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْه مَتابِ ( 30 )
ولمّا ذكر سبحانه النعمة على من تقدّم ذكره بالثواب وحسن المآب ، عقّبه بذكر النعمة على من أرسل إليه النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال : * ( كَذلِكَ ) * مثل إرسال الرسل قبلك * ( أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها ) * أي : في أمّة قد تقدّمتها * ( أُمَمٌ ) * كثيرة أرسلوا إليهم ، فليس ببدع إرسالك إليها ، وهي آخر الأمم ، وأنت خاتم الأنبياء عليهم السّلام * ( لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ) * لتقرأ عليهم الكتاب العظيم الَّذي أوحيناه إليك * ( وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ ) * وحال هؤلاء أنّهم يكفرون باللَّه الواسع الرحمة البليغ الإحسان ، الَّذي أحاطت بهم نعمته ، ووسعت كلّ شيء رحمته ، فلم يشكروا نعمه ، وخصوصا ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم ، وإنزال القرآن المعجز الَّذي هو مناط المنافع الدينيّة والدنيويّة عليهم .
قيل : نزلت في مشركي أهل مكّة حين قيل لهم : اسجدوا للرحمن ، فقالوا :
وما الرحمن ؟
* ( قُلْ هُوَ رَبِّي ) * أي : الرحمن خالقي ومتولَّي أمري * ( لا إِله إِلَّا هُوَ ) * لا مستحقّ للعبادة سواه ، متعاليا عن الشركاء والأنداد * ( عَلَيْه تَوَكَّلْتُ ) * في نصرتي
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 396 ح 417 .