تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لاوي . * ( أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّه ) * عهدا وثيقا . وإنّما جعل حلفهم باللَّه موثقا منه ، لأنّه بإذن منه وتأكيد من جهته . * ( ومِنْ قَبْلُ ) * ومن قبل هذا * ( ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ ) * قصّرتم في شأنه . و « ما » مزيدة . ويجوز أن تكون مصدرا ، على أنّ محلّ المصدر الرفع على الابتداء ، وخبره الظرف ، وهو « من قبل » . ومعناه : ووقع من قبل تفريطكم في يوسف . أو النصب عطفا على مفعول « ألم تعلموا » ، وهو « أنّ أباكم » . ولا بأس بالفصل بين العاطف والمعطوف بالظرف . كأنّه قيل : ألم تعلموا أخذ أبيكم عليكم موثقا وتفريطكم من قبل في يوسف . وأن تكون موصولة ، بمعنى : ومن قبل هذا ما قدّمتموه في حقّه من الخيانة العظيمة . ومحلَّه ما تقدّم . * ( فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ ) * فلن أفارق أرض مصر * ( حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي ) * في الانصراف إليه * ( أَوْ يَحْكُمَ اللَّه لِي ) * أو يقضي لي بالخروج منها ، أو بخلاص أخي منهم ، أو بالمقاتلة معهم لتخليصه * ( وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ) * لأنّ حكمه لا يكون إلَّا بالحقّ . * ( ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ ) * على ما شاهدناه من ظاهر الأمر * ( وما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا ) * بأن رأينا أنّ الصواع استخرج من وعائه * ( وما كُنَّا لِلْغَيْبِ ) * للأمر الخفيّ * ( حافِظِينَ ) * فلا ندري أنّه سرق ، أو سرق ودسّ الصواع في رحله . أو وما كنّا للعواقب عالمين ، فلم ندر حين أعطيناك الموثق أنّه سيسرق ، أو أنّك تصاب به كما أصبت بيوسف . * ( وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها ) * يعنون مصر . والعرب تسمّي الأمصار والمدائن قرى . أو قرية بقربها لحقهم المنادي فيها لطلب السقاية . والمعنى : أرسل إلى أهلها واسألهم عن القصّة . * ( والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها ) * وأصحاب العير الَّتي توجّهنا فيهم وكنّا معهم . وهم كانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب . وقيل : من
زبدة التفاسير — صفحة 401 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية