تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
عِلْمٍ عَلِيمٌ ) * أرفع درجة منه في علمه ، حتّى ينتهي إلى اللَّه تعالى العالم لذاته ، فلا يختصّ بمعلوم دون معلوم ، فيقف عليه ولا يتعدّاه .
قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِه ولَمْ يُبْدِها لَهُمْ قالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً واللَّه أَعْلَمُ بِما تَصِفُونَ ( 77 ) قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَه أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 78 ) قالَ مَعاذَ اللَّه أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَه إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ ( 79 ) روي : أنّهم لمّا استخرجوا الصاع من رحل بنيامين نكس إخوته رؤوسهم حياء ، وأقبلوا عليه وقالوا له : ما الَّذي صنعت ؟ فضحتنا وسوّدت وجوهنا ، يا بني راحيل ما يزال لنا منكم بلاء ، متى أخذت هذا الصاع ؟ ثمّ * ( قالُوا إِنْ يَسْرِقْ ) * بنيامين * ( فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَه ) * يعنون يوسف * ( مِنْ قَبْلُ ) * فليست سرقته بأمر بديع ، فإنّه اقتدى بأخيه يوسف . قيل : ورثت عمّته من أبيها منطقة « 1 » إبراهيم ، وكانت تحضن يوسف وتحبّه حبّا شديدا ، فلمّا ترعرع أراد يعقوب انتزاعه منها ، فشدّت المنطقة على وسطه ثمّ أظهرت ضياعها ، فتفحّص عنها فوجدت محزومة عليه ، فصارت أحقّ به في شريعتهم .
هامش
( 1 ) المنطقة : ما ينتطق به ، أي : يشدّ على الوسط .