تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
الأخ ، أي : يكتل لنفسه ، فينضمّ اكتياله إلى اكتيالنا . * ( وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * من أن يناله مكروه . * ( قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْه ) * على بنيامين * ( إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيه مِنْ قَبْلُ ) * وقد قلتم في يوسف : * ( وإِنَّا لَه لَحافِظُونَ ) * ثمّ لم تفوا بضمانكم * ( فَاللَّه خَيْرٌ حافِظاً ) * فأتوكّل عليه ، وأفوّض أمري إليه . وانتصابه على التمييز . وقرأ حمزة والكسائي وحفص : حافظا . وهو يحتمل التمييز والحال ، كقولهم : للَّه درّه فارسا . * ( وهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) * فأرجو أن يرحم ضعفي وكبر سنّي ، فيحفظه ويردّه عليّ ، ولا يجمع عليّ مصيبتين . * ( وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي ) * استفهاميّة ، أي : ماذا نطلب ؟ هل من مزيد على ذلك ، أكرمنا ، وأحسن مثوانا ، وباع منّا ، وردّ علينا متاعنا ؟ ! أو نافية ، أي : لا نطلب وراء ذلك إحسانا . أو لا نبغي في القول ، ولا نزيد فيما حكينا لك من إحسانه . ثمّ استأنفوا كلاما موضحا لقولهم : « ما نبغي » ، فقالوا : * ( هذِه بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا ) * فلا ينبغي أن تخاف على أخينا ممّن قد أحسن إلينا هذا الإحسان * ( ونَمِيرُ أَهْلَنا ) * ونجلب إليهم الطعام . وهو معطوف على محذوف ، أي : ردّت إلينا ، فنستظهر بها ، ونمير أهلنا بالرجوع إلى الملك . * ( ونَحْفَظُ أَخانا ) * عن المخاوف في ذهابنا وإيابنا * ( ونَزْدادُ ) * باستصحاب أخينا * ( كَيْلَ بَعِيرٍ ) * وسق بعير زائدا على أوساق أباعرنا ، فأيّ شيء نطلب وراء هذه المباغي الَّتي نستصلح بها أحوالنا ؟ ! * ( ذلِكَ ) * الَّذي جئناك به * ( كَيْلٌ يَسِيرٌ ) * أي : مكيل قليل لا يكفينا . استقلَّوا ما كيل لهم ، فأرادوا أن يضاعفوه بالرجوع إلى الملك ، ويزدادوا إليه ما يكال لأخيهم . أو « ذلك » إشارة إلى « كيل بعير » ، أي : ذلك شيء قليل لا يضايقنا فيه الملك ولا يتعاظمه ، بل يستقلَّه . ويجوز أن يكون « كيل يسير » من كلام يعقوب عليه السّلام . ومعناه : أنّ حمل بعير
زبدة التفاسير — صفحة 390 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية