اسمه : * ( وأَوْحَيْنا إِلَيْه ) * وكان ابن سبع عشرة سنة . وقيل : كان مراهقا أوحي إليه في صغره ، كما أوحي إلى يحيى وعيسى عليهم السّلام * ( لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا ) * لتحدّثنّهم بما فعلوا بك بعد أن تتخلَّص ممّا أنت فيه * ( وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ) * أنّك يوسف ، لعلوّ شأنك ، وكبرياء سلطانك ، وبعده عن أوهامهم ، وطول العهد المغيّر للحلَّي والهيئات . وذلك إشارة إلى ما قال لهم بمصر حين دخلوا عليه ممتارين - أي : يشترون الغلَّة - فعرفهم وهم له منكرون . فبشّره جبرئيل عليه السّلام في البئر بما يؤول إليه أمره إيناسا له وتطييبا لقلبه . وقيل : « وهم لا يشعرون » متّصل ب « أوحينا » ، أي : آنسناه بالوحي وهم لا يشعرون ذلك .
وفي كتاب النبوّة عن الحسن بن محبوب ، عن الحسن بن عمارة ، عن مسمع أبي سيّار ، عن الصادق عليه السّلام قال : « لمّا ألقى إخوة يوسف إيّاه في الجبّ نزل عليه جبرئيل فقال له : يا غلام من طرحك ؟
فقال : إخوتي ، لمنزلتي من أبي حسدوني ، ولذلك طرحوني .
فقال : أتحبّ أن تخرج من هذا الجبّ ؟
قال : ذلك إلى إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب .
فقال له جبرئيل : فإنّ إله إبراهيم وإسحاق ويعقوب يقول لك قل : اللَّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد ، لا إله إلَّا أنت ، بديع السماوات والأرض ، يا ذا الجلال والإكرام ، أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تجعل من أمري فرجا ومخرجا ، وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب .
فقالها يوسف ، فجعل اللَّه له من الجبّ يومئذ فرجا ، ومن كيد المرأة مخرجا ، وأتاه ملك مصر من حيث لم يحتسب » .
وروى عليّ بن إبراهيم : « أنّ يوسف عليه السّلام قال في الجبّ : يا إله إبراهيم
زبدة التفاسير — صفحة 348
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٣٤٨