تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
* ( يا أَبَتِ ) * أصله : يا أبي ، فعوّض عن الياء تاء التأنيث ، لتناسبهما في الزيادة ، ولذلك قلبها هاء في الوقف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب . وكسرها ، لأنّها عوض حرف يناسب الكسرة ، إلَّا ابن عامر فإنّه فتحها في كلّ القرآن ، لأنّها حركة أصلها ، أو لأنّه كان : يا أبتا ، فحذف الألف وبقي الفتحة . وإنّما جاز : يا أبتا ، ولم يجز : يا أبتي ، لأنّه جمع بين العوض والمعوّض . وإنّما لم تسكن التاء كأصلها ، وهو : يا أبي ، لأنّ التاء حرف صحيح نزّل منزلة الاسم ، فيجب تحريكها ، ككاف الخطاب . * ( إِنِّي رَأَيْتُ ) * من الرؤيا لا من الرؤية ، لقوله : « لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ » ، وقوله : « هذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ » . * ( أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ ) * . روي عن جابر أنّ يهوديّا جاء إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقال : « أخبرني يا محمّد عن النجوم الَّتي رآهنّ يوسف . فسكت ، فنزل جبرئيل فأخبره بذلك . فقال : إن أخبرتك فهل تسلم ؟ قال : نعم . قال عليه السّلام : جريان ، والطارق ، والذيّال ، وقابس ، وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والضروح ، والفرغ ، ووثاب ، وذو الكتفين ، رآها يوسف عليه السّلام ، والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له . فقال اليهوديّ : إي واللَّه إنّها لأسماؤها » . وعن ابن عبّاس : أنّ يوسف رأى في المنام ليلة الجمعة ليلة القدر أحد عشر كوكبا نزلن من السماء فسجدن له ، ورأى الشمس والقمر نزلا من السماء فسجدا له ، فالشمس والقمر أبواه ، والكواكب إخوته الأحد عشر . وقيل : الشمس أبوه ، والقمر خالته ، وذلك أنّ أمّه راحيل قد ماتت . ويجوز أن يكون الواو في « والقمر والشمس » بمعنى « مع » أي : رأيت الكواكب مع الشمس والقمر . وأخّر الشمس والقمر ليعطفهما على الكواكب على طريق الاختصاص ، بيانا لفضلهما واستبدادهما بالمزيّة على غيرهما من الطوالع ،
زبدة التفاسير — صفحة 338 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية