تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّه ولا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ ( 64 ) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 65 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا صالِحاً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه بِرَحْمَةٍ مِنَّا ومِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ( 66 ) وأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 67 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ ( 68 ) * ( وَتِلْكَ عادٌ ) * أنّث اسم الإشارة باعتبار القبيلة ، أو لأنّ الإشارة إلى قبورهم * ( جَحَدُوا ) * كفروا * ( بِآياتِ رَبِّهِمْ وعَصَوْا رُسُلَه ) * لأنّهم عصوا رسولهم ، ومن عصى رسولا فكأنّما عصى الكلّ ، لأنّهم أمروا بطاعة كلّ رسول * ( واتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ) * يعني : كبراءهم الطاغين . و « عنيد » من : عند يعند عنودا إذا طغى . والمعنى : عصوا من دعاهم إلى الإيمان وما ينجيهم ، وأطاعوا من دعاهم إلى الكفر وما يرديهم . * ( وَأُتْبِعُوا فِي هذِه الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي : جعلت اللعنة تابعة لهم في الدارين ، يكبّهم في العذاب * ( أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ ) * جحدوه ، أو كفروا نعمه ، أو كفروا به ، فحذف الجارّ * ( أَلا بُعْداً لِعادٍ ) * دعاء عليهم بالهلاك . والمراد به الدلالة على أنّهم كانوا مستوجبين لما نزل عليهم بسبب ما صدر عنهم من الآثام العظام . وكرّر « ألا » ، وأعاد ذكر عاد ، ولم يكتف بالضمير ، تفظيعا لأمرهم ، وحثّا على الاعتبار بحالهم * ( قَوْمِ هُودٍ ) * عطف بيان لعاد . وفائدته تمييزهم عن عاد الثانية عاد إرم ،
زبدة التفاسير — صفحة 290 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية