تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لولا أنزل عليه آية من ربّه ، مع كثرة آياته من ربّه ومعجزاته . * ( وما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا ) * بتاركي عبادتهم * ( عَنْ قَوْلِكَ ) * صادرين عن قولك . حال من الضمير في « تاركي » . * ( وما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ ) * إقناط له من الإجابة والتصديق . وفي المجمع : « إنّما حملهم على دفع البيّنة مع ظهورها أشياء ، منها : تقليد الآباء والرؤساء . ومنها : اتّهامهم لمن جاء بها ، حيث لم ينظروا فيها نظر تأمّل . ومنها : أنّه دخلت عليهم الشبهة في صحّتها . ومنها : اعتقادهم لأصول فاسدة دعتهم إلى جحدها . وإنّما حملهم على عبادة الأوثان أشياء ، منها : اعتقادهم أن عبادتها تقرّبهم إلى اللَّه زلفى . ومنها : أن الشيطان ربما ألقى إليهم أنّ عبادتها تحظيهم في الدنيا . ومنها : أنّهم ربما اعتقدوا مذهب المشبّهة ، فاتّخذوا الأوثان على صورته عندهم فعبدوها » « 1 » . * ( إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ ) * ما نقول إلَّا قولنا : اعتراك ، أي : أصابك ، من : عراه يعروه إذا أصابه * ( بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ ) * بجنون ، لسبّك إيّاها وصدّك عن عبادتها ، ومن ذلك تهذي وتتكلَّم بالخرافات . والجملة مقول القول ، وإلَّا لغو ، لأنّ الاستثناء مفرّغ ، أي : ما نقول شيئا إلَّا قولنا : اعتراك بعض آلهتنا بسوء . * ( قالَ إِنِّي ) * أي : أجاب عن مقالتهم الحمقاء بأنّي * ( أُشْهِدُ اللَّه واشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِه ) * أي : أشهد اللَّه على براءتي من آلهتكم وفراغي عن إضراركم ، تأكيدا لذلك وتثبيتا له . وأمرهم بأن يشهدوا عليه استهانة بدينهم ، وقلَّة مبالاة بهم . قال * ( فَكِيدُونِي جَمِيعاً ) * أي : اجتمعوا على الكيد في إهلاكي * ( ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ ) * لا تمهلوني ، فإنّي لا أبالي بكم وبكيدكم . وإنّما قال : « واشهدوا » ولم يقل : وأشهدكم على طبق « أشهد اللَّه » ، لأنّ إشهاد اللَّه على البراءة من الشرك إشهاد
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 170 .