حتّى تصير آدما ثانيا . * ( وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ ) * وعلى أمم هم الَّذين معك . سمّوا أمما لتحزّبهم ، أو لأنّ الأمم تتشعّب منهم . ف « من » للبيان . والأوجه أن تكون للابتداء .
والمعنى : وعلى أمم ناشئة ممّن معك إلى آخر الدهر . والمراد بهم المؤمنون ، لقوله :
* ( وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ) * أي : وممّن معك أمم سنمتّعهم في الدنيا * ( ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ) * في الآخرة . والمراد بهم الكفّار من ذرّيّة من معه . وقيل : هم قوم هود وصالح ولوط وشعيب صلوات اللَّه عليهم ، والعذاب ما نزل بهم .
* ( تِلْكَ ) * إشارة إلى قصّة نوح . ومحلَّها الرفع بالابتداء ، وخبرها * ( مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ ) * أي : بعضها * ( نُوحِيها إِلَيْكَ ) * خبر ثان . والضمير للقصّة ، أي : موحاة إليك .
أو حال من الأنباء . أو هو الخبر و « من أنباء » متعلَّق به . أو حال من الهاء في « نوحيها » . * ( ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ ولا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا ) * خبر آخر ، أي : مجهولة عندك وعند قومك من قبل إيحائنا إليك . أو حال من الهاء في « نوحيها » أو الكاف في « إليك » أي : جاهلا أنت وقومك بها . وفي ذكر القوم تنبيه على أنّه لم يتعلَّمها ، إذ لم يخالط غيرهم ، وأنّهم مع كثرتهم لمّا لم يسمعوها فكيف بواحد منهم ؟ * ( فَاصْبِرْ ) * على مشاقّ الرسالة وأذيّة القوم كما صبر نوح عليه السّلام * ( إِنَّ الْعاقِبَةَ ) * في الدنيا بالظفر والنصرة ، وفي الآخرة بالفوز * ( لِلْمُتَّقِينَ ) * عن الشرك والمعاصي .
وإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ ( 50 ) يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) ويا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً ويَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ ولا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 )